زحمة الأوجاع ..!!

image

بقلم : عامر عثمان

* كأحد فصول السنة يزاور وكأنه أمر لابد منه واقع ذلك الإحساس الثقيل الذي يجثم على الصدر في أحايين أطلقوا عليه (وجع) وأسميه (الموت البطئ) لما له من سطوه على النفس من حبس الأنفاس لإحتباس الدمع لمنتهى الشعور بالألم حد عدم القدرة على التعبير على الأقل بالنسبة لضعفي ولكن هناك من استطاع أن ينوب عنا من شعراء وكُتاب يمنحوننا بعض براح ومتنفس نلجأ إلى كلماتهم حينما يغالبنا بين اللحظة والأخرى وأحياناً عبر ألحان وأشجان الجميل محمد النصري.

* نجد الرائع خالد عبد الله بخيت يخاطب أوجاعه:
فوق ضلك الرامي انتظار
ياوجعة خليت المقيل
خليتو حبك لو هواك
خلاني لي وعدك ذليل

وأحياناً يتخذه عنوان للديمومة:
ناحك الوجع الموطن
في مدائنا وقُرانا
إدلهام ليل المشاعر
وشدّة اللوعة و زَمانا

* وللجميل محمد سِفله وصف خاص للوجع إذ اتخذه مقياس للمعزَّة في الدواخل كأن أراد أن يقول لاحب بلا وجع:
الأوجاع ميزان الريدة
وقلباً راد بدفع عربونا

مدام الوجع امتد
لي شقي النصيح

وأصبح أمسي وراك موجَّع

* للقامة الحبيب كذلك أوجاعه المضنية:
ياوجع النفوس الصابرة
وقت اعداك يكونو كتار

* للأوجاع حكايا وأسرار مع الرجل المستحيل (عطا الكنيبلي) أوجاع من زوايا أُخر فمن غيره يملك من العزيمة والإرادة على هكذا مسير وهو القائل:
ماشين وإنت تئن
لأبسط الاوجاع
دنقر سكاتك وصن
فى جوفى جوة القاع
تسمع أنين الحن
دس الحرستو وضاع
أمهلنى او هَدن
لو قاسى تبقى ضراع!؟
أنا حتى عاجز أجن
من زحمة الاوجاع

وفي رائعته (شبر شك) والتي تناولها المُلهم محمد النصري:
أنين.. أنين.. أنين
مافي دمعة…
تهدّي الحريق ..
أغيب مرة أوعى
أغيب ما أفيق
أفيق وجعة وجعة
أغيبب و أفــيق
أطيق ياتو لوعة
وبقيت لا رفيق

و
بالوجع السكن فوق جرحة..
ما بقدر أبوح
ﻻ ﺧﻒ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﻣﻦ ﻓُﺖّ
ﻻ ﺑﺮﺕ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ

و
وا وجعة سكاتي الداخرو
لي يوم الكلام…

الوجع آ حبيب هداني
ماقصدي الملام…

وياوجعة اليقن يقع

ياوجعة الأهداك حياة
حيرتو في معني الممات
والحيرة ملياني احتيار
ومابين الحكيمين وسنمار والرجل المستحيل خفايا الأوجاع.. وزدنا حيره!!

* عند الوجع لا أحد يشعر ما تشعر به سواك أو هكذا أعتقد.. ويبقى العزاء أن هناك مساحة لدفق ما بالدواخل من أوجاع عبر الحروف خير ملجأ نستكين به كلما احتحمنا هذا الإحساس المميت.. فالتحايا لكل هؤلاء الشعراء وكل من خط حرفاً في مسيرة العملاق محمد النصري وكل من وضع مقطعا ساهم في تشكيل دواخلنا عبر المفردة واللحن فهي رسالة الفن والأدب.. وشكراً المُلهم محمد النصري على كل هذا الجمال الذي ينساب إلينا متجاوزاً كل الجراحات وزحمة الأوجاع.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق